الجانب التشريعىمن الغزوات وأثره في الجهاد المعاصر للباحث
علاء صابر جابر على
الاهداء
إلى الذين رؤوا بدمائهم الزكية تراب فلسطين الطهور
إلى الذين يرفعون راية الجهاد عالية ذد اليهود المغتصبين
إلى جيش الفرقان أصحاب الإيمان وعلو الشأن
ثم إلى :
حنان الأبوة وحب المعلم ورمز التقدير والأسرة المحسنة
إلى الحضن الدافئ والرومانسية المخبأة والجاذبية الأخاذة
إلى من له في قلبي ماله من هذا وذاك إلى حبيبي إبراهيم رشاد
مقدمة البحث
الحمد لله حق حمده على نعمة الإيمان والإسلام والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين وبعد :
فان الإسلام هو الاستسلام والانقياد لله تعالى الذي كرم الإنسان أحسن تكريم , فقد منحه العزة المستمدة من عزه الله ورسوله والإسلام دين السلام .
ولكن السلام غاية وهذه الغاية تتوقف على مقدمات كثيرة ووسائل عدة ومن وسائل السلام الناجحة : القتال والحرب والإعداد المادي والمعنوي لمجابهة الأعداء وبمعنى أدق واشمل وأجمل واعم
الجهاد في سبيل الله فهو وسيلة السلام
دعا الإسلام إلى السلام الشخصي والنفسي والاجتماعي بل والدولي ولكن في الوقت ذاته دعا إلى الجهاد في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمة الله وإخراج الناس من الظلمات إلى النور
وقد شرع الإسلام الجهاد بالنفس والمال واللسان وذلك أنبل وسيلة للسلام والحق والعدل ورغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين فضل المجاهدين ، ورفع مكانتهم وخلد ذكرهم واعتبر اسم الجهاد والشهادة في سبيل الله .
وبدوري فقد قمت بعون الله ومدده وحوله وقواه ببعض من التأصيل الشرعي لأحداث جرت على الساحة قريبا بصفة خاصة ولبعض ما يكون في الجهاد المعاصر عموما بصفة عامة ورددت هذه الأحداث لأحداث مما تله في الشكل والمضمون وربما تكون في الطريقة كان يفعلها القائد الأول والأعلى للجيوش الإسلامية عموما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، رادا بذلك أقوال تعيب على المقاومة الفلسطينية حقها فى الدفاع عن أراضيها صادخا بأوداج منتفخة : انه من يعيب على المقاومة أن تقاوم فى ظل هذا الحصاد الجائر على أراضى غزتنا الحبيبة فأنه يعيب على موقف النبي صلى الله عليه وسلم فى مقاومته للأحزاب وكانوا هؤلاء أيضا يفرضون حصادا قويا على المدينة .
وقد ربطت الغزوات وليس كلها بالتأكيد ، بل اقتصرت على ثلاث غزوات
( بدر – الأحزاب – بني قريظة ) بالجهاد المعاصر فان الحرب والقتال تتطور أساليبه وفنونه فى الأزمان والأماكن وآت الأعداء يتفننون بالاحتياطات والكيد والتأمر فلابد كذلك من تطور لوجوه المقاومة ولابد أن تتناسب لتحقيق الغاية والهدف لتحرير البلاد المغتصبة والديار المدنسة من مكر اليهود وحقدهم واغتصابهم لفلسطين .
وقد قسمت بحثي لثلاثة فصول :
الفصل الاول : يتناول غزوة بدر وتأثيرها فى الجهاد المعاصر ويتناول هذا الفصل ستة مباحث ومطلبين
أما المبحث الاول فيتضمن : تفعيل مبدأ الشورى
والمبحث الثاني يتضمن : استخدام النبي صلى الله عليه وسلم التمويه والذكاء فى معرفة أخبار العدو
والمبحث الثالث : استحباب النزول على آراء أصحاب الحنكة فى القتال
والمبحث الرابع : الاستطلاع وموقف التشريع النبوي منه
المبحث الخامس : خطبة الحرب( أهميتها نظرة الجانب التشريعي لها )
المبحث السادس : دروس مستفادة من التشريعات
وينقسم هذا المبحث إلى مطلبين
المطلب الاول : القيادة الواعية
المطلب الثاني : المعنويات وأثرها على أحداث المعركة
أما الفصل الثاني فيتناول : غزوة الخندق وتأثيرها فى الجهاد المعاصر
وينقسم هذا الفصل إلى أربعة مباحث
المبحث الاول حفر الخندق ويتناول مطلبين :
المطلب الاول : الجانب التشريعي نت حفر الخندق
المطلب الثاني : الفكر العسكري الحديث وراية فى حفر الخندق
المبحث الثاني : يتضمن التشريع النبوي والمفاجأة الإستراتيجية
أما المبحث الثالث: فيتناول شرعية المقاومة فى ظل الحصاد
أما المبحث الرابع: فيتناول السياسة الشرعية وعلاقتها بفرضية الجهاد
أما الفصل الثالث وهو عبارة عن دراسة نموذجية تطبيعية لغزوة بني قريظة
وينقسم إلى ستة مباحث
المبحث الاول يتناول : التشريع النبوي فى قتال من نقض العهد
المبحث الثاني : ويتناول استخدام الحصاد والمقاطعة كسلا حان استراتيجيان فى مهاجمة بني قريظة
المبحث الثالث : يتناول مشروعية الاجتهاد فى الفروع ووقوع الخلاف فيها وأهمية ذلك
المبحث الرابع : يتناول مشروعية استخدام عنصر المباغتة فى شل حركة العدو
المبحث الخامس : يتناول جواز التحكيم فى أمور المسلمين ومهامهم
المبحث السادس : حكم القيام إكراما للقادم
وقد كان تمثيل للجهاد المعاصر أحداث غزة الأخيرة ولا شك أن ما ينطبق على الجهاد فى فلسطين من أحكام ينطبق على الجهاد فى كل مكان فما فى البحث من أحكام يصلح أن يكون للشيشان ولأهل كشمير والسودان والصومال والفلبين ولكل المسلمين المجاهدين فى سبيل الله فى كل مكان وما ذكر فلسطين إلا تمثيل لا حصر
- وأقدم هذا البحث راجيا المولى عز وجل أن يجعله ميزان حسناتي ، وان ينتفع به شباب الإسلام وحمله لأيه الجهاد ،ويجعله نورا يلتمس به الطريق إلى الشهادة وأخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين .
علاء صابر جابر على